المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2018

رمضان كريم لمن تبقى من العرب

كان ضروريا أن يسقط اكثر من 250 شهيداً ومعهم حوالي ألفي جريح امام السور المكهرب الذي أقامته سلطات الاحتلال الإسرائيلي ليفصل غزة هاشم عن وطنها الفلسطيني، لكي يتحرك بعض التنظيمات الدولية ذات الشعار الإسلامي في تظاهرة تأييد سياسي للقضية المقدسة.. لن توقف الحرب الاسرائيلية ـ بطبيعة الحال ـ ضد اصحاب الارض المقدسة.. المحتلة،ولكنها أفضل من الاكتفاء بالفرجة على مشهد تساقط الشهداء. وكان ضروريا أن تتم هذه المذبحة الاسرائيلية ضد شعب فلسطين في غزة، لكي تتكرم السلطات في مصر فتقرر فتح معبر رفح طوال شهر رمضان المبارك أمام الفلسطينيين الراغبين في الخروج من القطاع المحاصر، سواء لمعالجة جروحهم او لكي يؤدي ـ من يرغب ـ العمرة في شهر رمضان المبارك.. لم يتحرك الشارع العربي من تطوان إلى صنعاء، مروراً بدمشق المشغولة بجراحها، إلى بغداد المشغولة بخطر التقسيم العنصري والمذهبي كنتيجة لحكم الطغيان الذي انتهى بفتح أرض الرافدين امام الاحتلال الأميركي معززاً ببعض حلفائه البريطانيين وغيرهم.. ظل هذا الشارع مجمداً في مكانه، أخرس لا ينطق، وان كان الوجع يعتصره، والافتقار إلى القيادة المؤهلة يغيبه عن الفعل ولو بالتظاهر واعلاء…

لماذا فلسطين؟

تفجر فلسطين الضمير العربي، وتطرح على ملايين الملايين منهم المنتشرين ـ نظرياً ـ بين المحيط والخليج سؤالاً مقلقا، بل معذباً: هل انتهى العرب، فعلاً؟ هل خرجوا بأرجلهم، وليس مرغمين، من التاريخ؟ كيف يكون العرب في التاريخ، بعد، فضلاً عن أن يكون من صناعه، وبلادهم تضيع منهم بعنوان فلسطين، فلا يتحركون ولا يخرجون على العالم بأسلحتهم جميعاً، ويستسلمون للأمر الصهيوني ـ الاميركي وللتواطؤ العربي على ارضهم وتاريخهم ومصيرهم فيها؟ كانت كلمة فلسطين بمثابة النداء المقدس، ما أن تطلق حتى يخرج الناس شبانا وكهولاً وصبية، نساء وصبايا الورد والفتيات اللواتي شربن اسم فلسطين مع حليب امهاتهم. لقد سقط بالأمس اكثر من مائتين وستين شهيداً، وآلاف الجرحى، وكلهم عزل، لا سلاح في ايديهم الا الحجر يطلقونه مباشرة او عبر “النقيفة”، فلا يقتل جندياً اسرائيليا مسلحاً حتى اسنانه، ولا هو يهدم السور المكهرب الذي بناه الصهاينة من حول غزة لعزلها عن سائر فلسطين (التي بالكاد سمح لها أن تتحرك..) لم تخرج تظاهرة في أي بلد عربي.. لم تُقدم دولة مُطَبِعة على قطع علاقاتها مع العدو، ولم تفكر، مثلاً، بسحب “سفيرها” منها، لم يخرج رئيس او ملك او امير ع…

لماذا يكثر الإلحاد في تركيا؟

كانت مروى تدرّس مادة الديانة الإسلامية في مدرسة ابتدائية في تركيا، وكانت من المتدينات المتشددات. قالت لي يومًا، بينما كنا جالستين في مقهى بمدينة اسطنبول: "حتى وقتٍ قريب، لم أكن أصافح الرجال، لكنني لم أعد أكترث للأمر ولا أعرف إذا كان هناك إله أو لا". في السنوات الـ 16 الماضية، ومنذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد، ازداد عدد المدارس الدينية عشرات الأضعاف. لقد تحدث أردوغان في عدة مناسبات عن تأهيل جيل ورع وتقي. لكن خلال الأسابيع القليلة الماضية، ناقش سياسيون وعدد من رجال الدين ما إذا كان الشباب الملتزم بدأ في الابتعاد عن الدين. حياة مروى تغيرت في صباح يوم ما، عندما استيقظت من نومها وهي تشعر بالاكتئاب، وبكت لساعات طويلة حتى قررت فجأة أن تصلي. وبينما كانت تصلي، راودها الشك بطريقة مفاجئة حول حقيقة وجود الله. تقول مروى: " كان أمامي خياران، إما أن أقتل نفسي أو أجنّ"، وفي اليوم التالي أدركت أنني فقدت إيماني كليًا بالله. لم تكن مروى الفتاة الوحيدة التي تحولت التي تركت الدين، فقد قال أحد أساتذة الجامعة، إن عددا من الطالبات اللاتي كن يرتدين الحجاب، أتوا إليه معلنات إلحادهن …

من استعمار الى استحمار...

لامانع عند وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان يدفع العرب ثمن بقاء (احتلال) القوات الأميركية في الأراضي السورية، ولكنه يريد من الدوحة ان تدفع الثمن، لأن القوات الأميركية تتواجد في قاعدة العيديد وهي تحمي قطر، ولولا وجود هذه القوات لسقطت قطر باقل من أسبوع. الوزير الجبير لا مانع عنده ان يدفع العرب ثمن احتلال الأمريكان واستعمارهم لأراضينا فهذا ما يريده سيد البيت الأبيض، وسيد بعض العرب، الذي لا يستعمرنا فقط بل يستحمرنا. ولقد وجدها الرئيس الاميركي دونالد ترامب فرصة ليبتز فيها المملكة ودول الخليج الغنية ويقول لهم ادفعوا ثمن حمايتنا لكم أو سأسحب قواتي من سوريا وارسلوا انتم قواتكم إلى هناك، وترامب وغيره يعرفون ان السعودية لا تستطيع ان ترسل قواتها وقوات غيرها من الدول التي شكلت منها السعودية التحالف الاسلامي لمكافحة الإرهاب إلى سوريا رغم ما ادعاه بعض المتحمسين من أن السعودية قادرة على ذلك. في زمن الاستعمار البريطاني والفرنسي لبلادنا العربية قبل أكثر من قرن، كان هذا الاستعمار يدفع ـ ولو من مواردنا ـ ثمن استعماره واحتلاله لنا، ليس اموالا لمن كانوا حكاما أو زعماء قبائل، بل كان مسؤولا عن حمايتنا وعن …