المشاركات

حد الردة

صورة
يبدو حد الردة عند كثير من علماء المسلمين، حدا شرعيا لا غبار عليه. ويستدلون بأحاديث نبوية ورد بعضها لدى البخاري ومسلم. في مقدمتها من بدّل دينه فاقتلوه ولا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة". لكن علماء آخرين، خاصة المعاصرين، يصرون على أن هذا الاحتجاج فيه الكثير من التشدد. ويدعون إلى قراءة جديدة، مقدمين بدورهم العديد من الحجج. هذه 10 منها: 
لم تذكر عقوبة القتل كحد للردة في القرآن. فرغم أن القرآن تحدث عن الردة في أكثر من آية، إلا أن أيا منها لم تشر إلى عقوبة القتل. فكيف يذكر القرآن حدودا أقل درجة (السرقة، الزنا، القذف..)، ولا يذكر حدا على درجة عالية من الخطورة عقوبته القتل؟
آيات القرآن تناقض حد الردة. ورد في القرآن العديد من الآيات التي تنص صراحة على حكم مخالف لحد الردة. فلمَ لا يؤخذ بها ويؤخذ بأحاديث نبوية رغم الملاحظات الواردة حولها؟ من هذه الآيات: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي (البقرة، 256)، وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (الكهف، 29)، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين (يونس، 99) ...إلخ. 
مخالفة النب…

وأخيراً... إسرائيل دولة قومية يهودية.

استقبل أهل النظام العربي اعلان العدو الاسرائيلي دولته دولة اليهود في العالم اجمع، بالصمت، ولعلهم أداروا وجوههم إلى الجهة الاخرى، متجاهلين هذا التطور الخطير في الصراع مع العدو، الذي كان قد تلقى، قبل أيام، دعمًا مفتوحًا وعلنيًا بقرار الرئيس الأميركي ـ الاعجوبة دونالد ترامب، نقل سفارته من تل ابيب إلى القدس التي ستكون العاصمة الابدية لدولة اسرائيل.
والحقيقة أن اهل النظام العربي، هؤلاء، مشغولون بما هو أهم وأخطر: فالمملكة المذهبة ومعها دولة الامارات التي من عقيق، غارقتان حتى الاذنين في حربهما غير المبررة، بل المخزية، على بلاد الحضارة العربية الأولى، اليمن… وآخر إنجازاتهما هناك المذبحة الفظيعة التي أودت بحياة اكثر من خمسين طفلًا… توكيدًا لدقة الطيارين المرتزقة العاملين في خدمة هاتين الدولتين اللتين تشاركان في تدمير بلاد الحضارة العربية الأولى.
الطريف أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المتواطئ مع المعتدين قد وجد فائضًا في وقته لاستقبال الرئيس الشريد اللاجئ إلى السعودية عبد ربه منصور هادي، وإجراء مباحثات من طبيعة استراتيجية شاملة.
وبغض النظر عن أن هذا اللقاء المدفوع ثمنه سلفًا كان يستهدف اعادة …

كل مونديال والعرب بخير

ان تدريب الطيار البريطاني أو الأميركي يبدأ مع اختياره وهو فتى ليكون طيارًا حربيًا. وقد يستغرق هذا التدريب عشر سنوات، ويهتم بصحة الفتى وإلزامه بنظام صحي صارم ثم يلزمه بممارسة أنواع محددة من الرياضة، حتى إذا ما اطمأن المدربون إلى صحة التلميذ الضابط باشروا بتعريضه لمخاطر مدروسة على الأرض ثم في الجو، لمتابعة ردود فعله حتى إذا ما اطمأنوا سمحوا له بالطيران تحت رقابة مدربه، ولا يترك لوحده في غرفة القيادة إلا بعد الاطمئنان إلى يقظته وردود فعله في مواجهة المصاعب، ثم يكون الامتحان الأشق لأعصابه في مواجهة الأحوال الطارئة. ويقال أن عبد الناصر كان يعلق على هذا القول:  نحن في مصر، ومجمل البلاد العربية، ولأسباب معروفة تتصل بشؤون التربية والتغذية والمحيط غير الصحي ونقص الاهتمام بالرياضة، فلا يمكننا اختيار تلميذ مؤهل ليكون طيارًا حربيًا إلا بنسبة واحد من كل عشرة آلاف طالب، أما في الغرب الأميركي والأوروبي على حد سواء، فالنسبة هي طيار واحد من كل ألف طالب مرشح ليكون طيارًا. نقول هذه الواقعة بمناسبة المونديال المقام في روسية 2018، والخيبات التي عاشها الجمهور العربي (الموحد في عواطفه فوق رؤوس حكوماته) وهو يت…

يحيا العدل

بدأ إنياكي أوردانغارين، زوج شقيقة العاهل الأسباني، تنفيذ حكم بالسجن بتهم فساد عقب محاكمته العام الماضي. وسيمضي الرجل في السجن خمس سنوات وعشرة أشهر بعد إدانته بالاختلاس واستغلال النفوذ والتهرب من الضرائب. ويعد زوج الأميرة كريستينا أول فرد من أفراد الأسرة المالكة الحديثة يحكم عليه بالسجن. وقد أبلغ أوردانغارين الأربعاء بأن أمامه فقط خمسة أيام لتسليم نفسه إلى السجن لبدء تنفيذ الحكم. وظل الرجل طليقا عقب صدور الحكم بإدانته حتى تنتهي فترة الطعن في الحكم. وقد خسر استئنافا قدمه، بحسب ما ذكرته سلطات السجن. وتوجه أوردانغارين إلى سجن في بريفا، على بعد أكثر من 100 كيلومتر شمالي العاصمة مدريد، ودخله الساعة الثامنة صباحا، بحسب ما قاله متحدث باسم السجن. وأثارت قضية أوردانغارين، وهو لاعب كرة يد أوليمبي سابق، غضبا في أسبانيا، وشوهت صورة الأسرة المالكة. وبرأت المحكمة الأميرة كريستينا نفسها من التورط في أي من هذه الاتهامات العام الماضي، لكنها أصبحت أول عضو في العائلة المالكة يمثل أمام القضاء في التاريخ الإسباني الحديث. وخفضت المحكمة العليا الحكم في الاستئناف يوم الثلاثاء الماضي من ست سنوات وثلاثة أشهر، ثم أعيدت …

إلى أين أيها الفقير السوري

كأن الحياة في سوريا سماء وماء... كأنه لم يحصل شيء في البلاد، وما زال حاصلاً، بدليل نقاط الاشتباك المشتعلة، وبدليل وجود نصف السكان مقتلعين من أماكنهم. فبحجة إعادة تنظيم المناطق المدينية المتهالكة أو المدمرة، والعشوائيات الملاصقة للمدن الكبرى، صدر مرسوم تشريعي في 2 نيسان/ إبريل يحمل الرقم 10 لعام 2018، ويتضمن عشرات البنود التفصيلية، ويحيل إلى قوانين سابقة. وهو عرض على البرلمان الذي وافق - بالطبع - عليه.
الغاية من إتقان الجانب الإجرائي والقانوني على هذا النحو هي الإيحاء بأن لا اعتباط في الأمر. ولكنها ممارسة شكلية بحتة، لأن الاعتباط يظهر جلياً في الآلية المقررة لمصادرة الأملاك: يدخل المرسوم حيز التنفيذ بعد 30 يوماً من إقراره، وهناك مهلة خمسة أيام لتقديم الأوراق الثبوتية لملكية المباني والأراضي. الاستعجال إذاً وأولاً، الذي يعرقل المهمة حتى لمن يعيش داخل البلاد وبشكل مستقر، بل وحتى لمن يملك الأوراق اللازمة. بينما لجأ إلى الخارج 5 ملايين سوري، ونزح في الداخل 6 ملايين سوري. هذا قبل أن يشار الى الخوف الأمني لأن براءة من مكتب الأمن مطلوبة كما يبدو، وحتى لو لم تكن (نقطة الغموض الأولى)، فالكثير من …

رمضان كريم لمن تبقى من العرب

كان ضروريا أن يسقط اكثر من 250 شهيداً ومعهم حوالي ألفي جريح امام السور المكهرب الذي أقامته سلطات الاحتلال الإسرائيلي ليفصل غزة هاشم عن وطنها الفلسطيني، لكي يتحرك بعض التنظيمات الدولية ذات الشعار الإسلامي في تظاهرة تأييد سياسي للقضية المقدسة.. لن توقف الحرب الاسرائيلية ـ بطبيعة الحال ـ ضد اصحاب الارض المقدسة.. المحتلة،ولكنها أفضل من الاكتفاء بالفرجة على مشهد تساقط الشهداء. وكان ضروريا أن تتم هذه المذبحة الاسرائيلية ضد شعب فلسطين في غزة، لكي تتكرم السلطات في مصر فتقرر فتح معبر رفح طوال شهر رمضان المبارك أمام الفلسطينيين الراغبين في الخروج من القطاع المحاصر، سواء لمعالجة جروحهم او لكي يؤدي ـ من يرغب ـ العمرة في شهر رمضان المبارك.. لم يتحرك الشارع العربي من تطوان إلى صنعاء، مروراً بدمشق المشغولة بجراحها، إلى بغداد المشغولة بخطر التقسيم العنصري والمذهبي كنتيجة لحكم الطغيان الذي انتهى بفتح أرض الرافدين امام الاحتلال الأميركي معززاً ببعض حلفائه البريطانيين وغيرهم.. ظل هذا الشارع مجمداً في مكانه، أخرس لا ينطق، وان كان الوجع يعتصره، والافتقار إلى القيادة المؤهلة يغيبه عن الفعل ولو بالتظاهر واعلاء…

لماذا فلسطين؟

تفجر فلسطين الضمير العربي، وتطرح على ملايين الملايين منهم المنتشرين ـ نظرياً ـ بين المحيط والخليج سؤالاً مقلقا، بل معذباً: هل انتهى العرب، فعلاً؟ هل خرجوا بأرجلهم، وليس مرغمين، من التاريخ؟ كيف يكون العرب في التاريخ، بعد، فضلاً عن أن يكون من صناعه، وبلادهم تضيع منهم بعنوان فلسطين، فلا يتحركون ولا يخرجون على العالم بأسلحتهم جميعاً، ويستسلمون للأمر الصهيوني ـ الاميركي وللتواطؤ العربي على ارضهم وتاريخهم ومصيرهم فيها؟ كانت كلمة فلسطين بمثابة النداء المقدس، ما أن تطلق حتى يخرج الناس شبانا وكهولاً وصبية، نساء وصبايا الورد والفتيات اللواتي شربن اسم فلسطين مع حليب امهاتهم. لقد سقط بالأمس اكثر من مائتين وستين شهيداً، وآلاف الجرحى، وكلهم عزل، لا سلاح في ايديهم الا الحجر يطلقونه مباشرة او عبر “النقيفة”، فلا يقتل جندياً اسرائيليا مسلحاً حتى اسنانه، ولا هو يهدم السور المكهرب الذي بناه الصهاينة من حول غزة لعزلها عن سائر فلسطين (التي بالكاد سمح لها أن تتحرك..) لم تخرج تظاهرة في أي بلد عربي.. لم تُقدم دولة مُطَبِعة على قطع علاقاتها مع العدو، ولم تفكر، مثلاً، بسحب “سفيرها” منها، لم يخرج رئيس او ملك او امير ع…